رؤيا لإيقاع الخلق
Vision for Rhythm of Creatures
أما آن لهذا الفارس أن يترجّل ..!!؟؟!!

 
 
أنا أكره الليل
يذهب أصدقائي إلى البحر , وأمكث وحدي 
، مثلما كنت البارحة، أو يوم الخميس الماضي، أو القادم  

بماذا أفكر الآن؟؟
الكثير من الفرح، والإحباط، والامل , والسعادة بخلطة خاصة ولكن لا طعم
ولا لون ولا رائحة كأنك تغلي
حجارة , حتى الحجارة قد تبدو بطعم ما
أنهض بفكري فقد سمعت صوت في الخارج : ربما حارس البناية شخصيا،
وربما أحضر البحر معه شي ,  أو سارق !!! 
اقف خلف زجاج الصالة المقابلة للشاطىء
وأنا وحدي
عن جد، وشمعتي مطفئة، والفجر لا يأتي بتاتا، ودمعة مستعصية

ماذا أقول؟
على مضض – بشرفي على مضض: صباح الخير
 

لاجلك

يا مدينة الاحلام أغني
فتعزف أوتارك لحن الوداع
 

 

حذاء خفيف ,,, وقميص وبنطال
حلاقة ذقنه لا تحتاج الا لخمسة دقائق ,,,

(لحظات هي التي تفصل بين رؤية الناس للشر والخير فينا
فما ان يروننا برونق خاص الا واذا بنا نكون في الدرك الاسفل)


على محطة عمان اف ام ,, تغني انغام ,, اذكر بعض كلمات من اغنيتها
( عجبني فيك ) تململ في جلسته ,,, وكان السائق قد عرف انها تغني له ,

( كثير من الاعجاب ما يكون صورة لما يرغبون برؤيته )

من وراء زجاج الكاونتر ,,,
اعاد موظف الجوازات ورقة الخمسين دينار
بحجة انها قديمة ويجب عليه ان يستبدلها من البنك المركزي , ضحك في سرّه
فهو لا يكتنز النقود ولا يخفيها في مخدته , لا يستعمل مخدته الا ليضم حبيبته .

الوهم لا يظهر بصورته للواهمين وانما يرونه من خلف عدسة مقعّرة

وقف امام الباب الزجاجي لمكتب الطيران ,, ابتعد عن احدى الموظفات
واختار موظفا ليقولوا عنه انه جاد ورزين ,, تلك عادته التي اضاعت منه فرص الحياة ,,
هل لي بشراء تذكرة لاحد ما في مكان اخر ؟؟؟
ضحك الموظف ,, لا يستدعي الامر فالاسعار واحده ,,
ضحك هو الاخر وكانه يستهزا بالموظف
وكانه يقول هذا الموظف مسكين فلم يشرح له احد ما عن الظروف ,,
يقينا لو شرحت له لاعتذر .... لكن من يعتذر لي ؟؟؟؟؟

(من يركض خلف الظروف لا يعرف انها كالسراب ما ان يصلها حتى تتراءى
له من جديد بعيدة المنال )


عاد الى بيته يبحث عن الهدوء والراحة ,, صدر يضمه اليه بقوة ,,,
لقد وعدته زوجته ان تنتظره في البيت ليتحدثا ,,, وجدها في بيت صديقتها
رن الهاتف ... اين انتي ؟؟
الم يكن بيننا وعد ...؟؟؟
حبيبي ,, لم يتغير شي
انا عند وعدي ,,,
تغيرت الظروف ,,
انا اسف لكنني بحاجتك الان فهل تتخلى عني ؟؟؟؟
بحاجتك لنتحدث ,, تعال لتوصلني البيت . 
  رمى السماعه جانبا ونام .
فقد تذكر أنه لم يكن متزوج
( نهرب من مسؤوليتنا دائما باستغلال محبة الناس )

عرفته منذ زمن ,,, لن اندم على معرفته ,,,, سابقى صديقه ,,
عليَّ ان اعتذر منه ,,,
وشاءت الظروف أن أسمه أمجـــــــد


ارتمى على وسادته ,,
بات همسها يرتفع ,,, من همس لصراخ ... لعواء ...
فاشل ,,,
الغريب في الامر ان أذناه لو سالتها لاقسمت انها لم تكن توقع ان تستمع لتلك الكلمة.
فاشل ,,,
هي الكلمة الاقل استخداما واعترافا بين الناس ,,,,
ولكنهم يبدعون في رميها بوجه الغير .

هل الفشل في عدم المقدرة للوصول الى ما نبتغي ...؟؟؟؟
أم ما يبتغيه الناس ....؟؟؟؟
أم ما يبتغيه المنطق ..؟؟؟؟
واي منطق نقيس عليه ...؟؟؟
وقد يكون الفشل في الوسيلة المختارة للوصول للشي ,,؟؟
وعلى هذا الاساس بتنا مجموعة فاشلين ,,,,,
بعدم اعتراف الاغلبية .

كان صديقي في المدرسه يكبرني بعامين وبالطول ايضا ,,
تخيلوا ان الفرق يتجاوز
ال 20 سم .
ما عدت كما انا ,,,
ان اولى خطوات التنازل ترمي بك الى مستنقع من التنازلات الهائلة
التي تسقطك ارضا ,,,
فلا تدع للروح غرغره ,,,
اذ لا ينفع حينها الا بعض عذابات ,

شجرة الجوز ,,,,
وعجوز في الستين ,,, وفرن لخبز الطابون مصنوع من الطين ,,,
ما ان تتساقط حبات الجوز الا ويمضي خريف اخر من العمر .
الاصعب ان لا تستطيع الحصول على اي خريف .

فرصة الان ان احدثكم قصتي ,,,
لست عجوز ولا املك شجرة جوز ,,,
ولكنني اشتري خبز من فرن آلي ,,
في أحدى الصباحات ,, حملت ابتسامتي كالاخربن ,,,
ليس بالامر الصعب ان تحمل ابتسامة شاب بحلم وردي لحياة جديدة ,,,
وبلحظة كلمح البرق ,,, تسقط في قبر سحيق ,, وحيد فلا احد يسمع صراخك
لانك لا تستطيع الصراخ .
من منكم حرمته الحياة من ان يصرخ ,,,,!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ويحمل كفنه بيديه ,,,, ويوقف الزمن ,,,, ويهرب من ان يهرب ,,,,
ومع الكفن وردة جورية حمراء ,,, خباها ليوم موعود ..,,,,

في الاول من اذار ركض الى خزانته ,,, وفتح كفنه والوردة ,,,
ونظر حوله ,,, لقد حاول ان يزرع الحب في قلوبكم ,,,
ونظر حوله ,,, ليرى الشمس ,,,
وركض خلف الشمس ,,,,
أيقن انها حبيبته ,,,, انها ربه التي سيعبد ,,, وما كان بحكمة سيدنا ابراهيم
اذ قال (( لقد غربت ,,, وربي لا يغرب ))

 

ماذا تريدون,,,, !!!!!؟؟؟؟؟
ما زالت العجوز الجالسة مقابل مكتبي القديم تتلفت يمنة ويسرة,
أكوام من الاوراق وبقايا أكياس الشبس تتجمع أمام محلي القديم ,
بسبب طبيعة الشارع المفتوح من الجهتين فهو يرسم خط مستقيم
بين شارعين متوازيين .
هل بامكان الانسان ان يكون نقطة تلاقي بين الاخرين ,,,,؟!!!؟
فيسمع من هذا ويستقبل كف على خده من ذاك ؟؟؟
فتتجمع أكوام الحزن بقلبه فيموت من الصمت المطبق .
كثير ما نقول _ كنا أطفال _ , أشك بعض الاحيان أن هناك طفولة , تنتابني
بعض الاحيان هواجس باننا نعيش لحظة وأن حياة الانسان هي مجرد
لحظة , وكأن الماضي أو الذكرى مجرد أهوام نصنعها بخيالنا
أو ان قوة خفية توهمنا بوجود ما يسمى ماضي أو ذكريات .
فالعجوز ما زالت تتلفت يمنة ويسرة ,
والجميع حولي ما زالوا يتحدثون , يصرخون , يبكون , ثم يصفعني
أحدكم على خدي . كنت اذا صفعني أحدكم أدر له خدي الأخر ,
مصيبتي أنني ما عدت قادر أن أميز بين خديّ فبدأت استقبل
الصفعة مرتين .
أنا ما زلت على حالي كما العجوز , والحزن يتجمع كل ليلة .
ومكتبي القديم أغلق , الا أن شارعه ما زال هو واوراقه وأتربته ,
ولا أظن انه يفتقدني ولو أنني كنت يوميا أسارع لتنظيفه فما
زال على حاله يستقبل أكوام الاوراق والأتربه وبقي يعيش من دوني.
فماذا تريدون ؟؟؟؟


 


Add a Comment

اضيف في 04 نوفمبر, 2007 01:00 ص , من قبل puredream
من الكويت said:

رائع ما كتبت يا استاذ امجد

لا استطيع ان اصف او اعلق على ما ابدعه قلمك بسهوله

صدقا ادهشني ماكتبت واعجبني
لديك فلسفه فريده تواجه بها الحياه

سطرا اكاد افهمه فيأتي السطر الاخر ويتوهني بدوامه افكارك وفلسفياتك

تقبل تحياتي

اضيف في 04 نوفمبر, 2007 08:03 ص , من قبل wanadoo
من الكويت said:

القلب الرقيق هو القلب الذي ما أن يحاول الاقتراب فأن واجه غربة تردد ولكن الروح أقوى منه فتصاب بالدهشة .
وتلك المعاني المبعثرة التي تنزوي بين الكلمات تحتاج لارواح هائمة سيّاره تصيبها بالدهشة بسبب ذلك الاحساس الغريب الذي يصيبنا عندما نحس باشياء نشعر بقرارة انفسنا انها بداخلنا ونعرفها ولكننا أضعنا اسمها او عنوانها او ماهيتها . هو ذلك الصوت الخفي الذي ياتينا عندما نشعر بشي ما لا نعرف ماهيته ونشعر انه موجود فينا او مسلوخ من ارواحنا .
كل شي رائع الا كلمة استاذ
وها انا ارد الصاع صاعين واقول :
متشكره يا سعادة الباشا

اضيف في 05 نوفمبر, 2007 09:38 ص , من قبل monera said:

احساس مرهف وعالى كلمات مؤثره


يعجز السان عن قول اى شىء

غير التصفيق لك


تحيتى

اضيف في 05 نوفمبر, 2007 02:54 م , من قبل wanadoo
من الكويت said:

التصفيق نغمة تلهب المسرح وجمهور الحاضرين .
وقد تلمحين أحد الماره وقد ازعجه
هذا الضجيج . وهناك من يبتسم لانبهار الحاضرين .
الاصعب عندما تقف أمام الحشود والاضواء تلمع بعينيك فلا تبهرك والاصوات مخيفة ولا تعنيك والتصفيق يشتد وحزنك يطبق على أنفاسك فيصغر الفرح حتى يتاشى وانت تتمنى ان تكون هناك بين الحشود ولو مره للتصفيق .

كم جميل عندما يعجز الانسان فتكون مشاعره بحجم الورد الا ان عطرها يغطي الكون .

اضيف في 05 نوفمبر, 2007 04:15 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن said:


عبرت اكثر من مرة ..
واجلت التعليق الى حين اجمع الشتات الذي تتركه كلماتك في النفس..
لا شيئ اكثر من سؤال يرن في اذني..
هل انت قناص..؟
نعم لا بد..
قناص انت تستخدم سهام صغيرة جدا. لتقنص بها لحظات الاحباط المتراكمة بعد كل انسلال لاشعة الشمس خلف تلتها..
شيئ من وجع..واحباط .. وتبعثر..وبرود..ووو
جمعته بمهارة فائقة هنا..
بسهامك الفريدة التي اضر ان اعترف اني للان لم اصادف من يمتلكها..

لكني اتسائل ..هذا الكم من الاحاسيس المتناثرة...كيف جمعتها تحت عنوان لم افهم لماذا اخترته..."اما ان لهذا الفارس ان يترجل..!!؟؟!!..."
لااظنك ستترجل عما انت فيه هنا ما دمت حيا...

قضيت وقتا جميلا وحميما جدا هنا..
كل الشكر والتقدير..

اضيف في 06 نوفمبر, 2007 09:51 ص , من قبل wanadoo
من الكويت said:

وكيف ادفع لبائع الضحكات ؟؟
وما عدت املك
الا تاريخي المزوّر
وجريمة في سجلي ..
انني قاتل النسمات .

وصدري ممزق ...
والف خنجر
فيه ...
ونبت عليه الصبّار .
وهل الحجر ؟؟
ولو تماسك ,,
ففي رحمه
بضعة احجار.

دعي راسك المثقل
ينام ..
كفى ...
كفى ..
اخبري الشمس
ان الاحلام
لا تولد الا لمن وعى .
قولي كفى
فمن يمسح دموعك
ليس كمن جفى .
اخبريهم ان الله
بعد ايام ثم على العرش استوى .
والايام معدودات ..
فطوبى لمن اتعظ ومن الله اهتدى .

اضيف في 08 نوفمبر, 2007 09:41 ص , من قبل oceans
من المملكة العربية السعودية said:

اخي الكريم لا اعرف ما وجه الغرابة عندما قلت لي بأنك تستغرب ان اقول لك حاضر، ياسيدي انها فرصةلا تأتي لا تعرفقد لا تتكرر أن يمن علي الزمان بأن الطلع على هذه المقطوعات المسيقية الثقافيه الراقية منك، ولذلك ستجدني دوما اقول لك حاضر وامل ان الا تنسى ان تعرفني دائما بجديدك، اما عن ما كتبت فاقول لك سلمت هذه الانامل التي لا تعرف إلا الريادة.

تحياتي وتقديري لك ولجميع زوارك.

" ثائر من الصحراء"

اضيف في 08 نوفمبر, 2007 11:50 ص , من قبل wanadoo
من الكويت said:

الاستغراب للحالة وليس للحظة ,
نبل مقصدك وتواضعك يضفي على المكان
عزةٌ, ورفعتهُ تبجيلا .

اضيف في 10 نوفمبر, 2007 05:15 م , من قبل loveeyes
من مصر said:

اختيار متميز للكلمات المعبرة عن هذا الشجن العالي الحس .
كلمات متناغمة منسابة جعلتني أعيش معها في كل
حرف لك مني اسمى معاني الاحترام والتقدير ولك مني اطيب وارق الامنيات
ودمت بخير وود0
البحار

اضيف في 11 نوفمبر, 2007 07:45 ص , من قبل wanadoo
من الكويت said:

عيون الحب
عندما تموت الاحلام
تنكس الطيور خجلى
من التحليق

اضيف في 24 يناير, 2008 07:03 م , من قبل ladyt
من الولايات المتحدة said:

اشكر لك دعوتك لي ..

لكن عليك ان تهديني نظارة
في المرة القادمة ..
فالألوان تكاد ترى مع الخلفية
الداكنة ...


شعرت بأني اجلس معاك وانا اقرأ
اسطرك .. فكأننا كنا نتبادل اطراف
الحديث و انت تحكي لي عن مايجول
في ذهنك دون توقف ..

لمست تلقائية مريحة في اسلوبك ..


تمنياتي بمزيد من الابداع لك ..

زيارتك لي تسرني ..

كن بخير

ليدي تي

اضيف في 24 يناير, 2008 08:23 م , من قبل wanadoo
من الكويت said:

ظننت ان تظليل النص بالماوس فكرة ستخطر على بالك .
ولكن اجزم ان انشغال خاطرك بالنص جعله يتعثر بالدخول ...
نعم كنا نتجاذب اطراف الحديث
بينما كنت تفترشين العشب الاخضر بارض حديقة خضراء بوسط مدينة بدات موحشة من غربة عينيك
بقيت واقفا اهذي واهذي ,,
وبقيت غصة
تتلوها غصة

اضيف في 24 يناير, 2008 08:58 م , من قبل ladyt
من الولايات المتحدة said:

لولا فأرتي الحبيبة ..
لما استطعت القراءة بتاتاً ..

تأكد ان لا مكان للغصات
في حوارنا القادم

اضيف في 25 يناير, 2008 12:55 ص , من قبل wanadoo
من الكويت said:

كيفما تضحكين غصة
فتبتسمين غصة
احنو على عينيك
امسح جدايلك
فتدمع مقلتي
واضحك بغصة ,.
مرورك كسيدة برجوازية تعيد تشكيل
المرمر بسجادة تحت قدميها .



Add a Comment

<<Home